ابن بسام

416

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

مجبور « 1 » ، على أنها كيف تصرّفت مشكلة ، / وعلى ما تخيلت « 2 » مذهلة ، وصفاتك - أعزّك اللّه « 3 » - أصلب من أن تؤثر فيها النوازل ، وأثبت من أن تضعضع فيها الرواجف والزلازل ؛ وأنا حين خططت هذه الأحرف « 4 » على جمر الأسى متقلب ، وبارتقاب ما خصّكم « 5 » - لا زال خيرا - معذّب ، وقد أودعت مناولها من خبري ، وحملته من عجري وبجري ، ما لك الطّول في الإصغاء إليه ، واستيفاء ما لديه ، ثم في مراجعتي بما تقرّرت « 6 » الحال عليه . وختمها بهذه الأبيات « 7 » : كتبت وقد غالت عزائي « 8 » أشجان * وقد شرقت بالدمع والدم أجفان وقد وقذتني نبأة الخطب لم تصخ * إلى مثلها في سالف الدهر آذان « 9 » تصاممت عنها مستريحا إلى المنى * وقلت عساها في الأحاديث بهتان « 10 » إلى أن جلاها الصدق عندي فهدّني * وإنّ قليلا أن تضعضع أركان كذا فارقبوا يوم القيامة بغتة * فيهلك شيطان ويهتك سلطان عزاء وأنى بالعزاء وقد هوت * كما قد ذوت فيكم نجوم وأغصان وغاضت بحور « 11 » للندى وتقلّصت * ظلال العلا وانهدّ للمجد بنيان / لبان بما قد بان أمن « 12 » وإيمان * وفضل وإفضال وحسن وإحسان هم حسنوا بالدهر ظنّا فخانهم * وما الدهر إلّا ناقض « 13 » العهد خوّان

--> ( 1 ) م : المجبور . ( 2 ) م ل : خيلت . ( 3 ) م س ل : دام عزك . ( 4 ) ل : الحروف . ( 5 ) د : يخصكم . ( 6 ) ل : يقرب . ( 7 ) منها بيتان في كل من المغرب والمسالك ؛ ل : وختمتها . ( 8 ) د : غرامي . ( 9 ) سقط هذا البيت والذي بعده من م س ل . ( 10 ) ورد البيت في القسم الثالث 3 : 849 وفي هذا القسم الثاني أيضا : 487 . ( 11 ) م س ل : بحار . ( 12 ) م س ل : يمن . ( 13 ) م س ل : ناكث .